أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٨ - مذهب أهل السنّة في وجوب الفطرة على الصبيّ
فرع
قال الشيخ في الخلاف: ولد الولد إذا كان صغيرا- موسرا كان أو معسرا- مثل ولد الصلب على ما مضى القول فيه؛ لأنّه فرع المسألة السابقة، و اسم الولد يقع على ولد الولد حقيقة [١].
مذهب أهل السنّة في وجوب الفطرة على الصبيّ
أطبق جمهور الفقهاء على وجوب زكاة الفطرة في مال الصبيّ، إلّا محمّد بن الحسن الشيباني و زفر [٢] فإنّهما قالا بعدم وجوب زكاة الفطرة على الصبيّ و المجنون.
جاء في البدائع: و أمّا العقل و البلوغ فليسا من شرائط وجوب زكاة الفطر، فتجب على الصغير و المجنون في مالهما، و يخرجها عنهما وليّهما [٣].
و قال ابن رشد: «أجمعوا على أنّ المسلمين مخاطبون بها، ذكرانا كانوا أو اناثا، صغارا أو كبارا، عبيدا أو أحرارا» [٤].
و في المغنى: «إنّ زكاة الفطر تجب على كلّ مسلم مع الصغير و الكبير و الذكوريّة و الانوثيّة في قول أهل العلم عامّة، و تجب على اليتيم يخرج عنه وليّه من ماله، لا نعلم أحدا خالف في هذا إلّا محمّد بن الحسن» [٥].
[١] الخلاف ٢: ١٣٤- ١٣٥، مسألة ١٦٥.
[٢] المبسوط للسرخسي ٣: ١٠٢، تبيين الحقائق ١: ٣٠٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٢١، الامّ ٢: ٦٨٠، الهداية ١:
١١٥.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ١٩٩.
[٤] بداية المجتهد ١: ٢٨٨.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٢: ٦٤٦.