أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠ - الصورة الثانية الصورة نفسها مع عدم التمكّن من الطهارة
و جاء في تفصيل الشريعة: «إذا كمل قبل الفجر بحيث طلع عليه الفجر كاملا فإنّه يجب عليه بلا إشكال» [١].
و تدلّ عليه إطلاقات أدلّة وجوب الصوم على البالغ كقوله عليه السّلام: «على الصبيّ إذا احتلم الصيام، و على المرأة إذا حاضت الصيام» [٢].
و بالجملة، يجب على الصبيّ في مفروض المسألة الصوم؛ لوجود المقتضي و فقد المانع.
الصورة الثانية: الصورة نفسها مع عدم التمكّن من الطهارة
لو بلغ قبل الفجر و لم يتمكّن من الطهارة فيحتمل أن لا يجب عليه الصوم؛ لأنّ من شرائط صحّة الصوم خلوّ الصائم من الجنابة قبل الفجر، و حيث لم يتحقّق الشرط فلا يجب المشروط.
و لكن ما هو مخلّ بالصيام بقاء المكلّف جنبا إلى الفجر متعمّدا، لا أنّ الطهارة شرط لصحّة الصوم.
و بتعبير آخر: الطهارة قبل الفجر شرط اختياري عند القدرة و التمكّن، و لذا قالوا في البحث عمّا يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات: أنّ البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه موجب للبطلان ... و أمّا الإصباح جنبا من غير تعمّد فلا، إلّا في قضاء شهر رمضان على قول بعضهم [٣].
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الصوم: ٢٠٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٧٦، ح ٣٣٣.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٥٦٣، تحرير الوسيلة ١: ٢٦٦ مسألة ٦، تفصيل الشريعة، كتاب الصوم: ٨١.