أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٨ - آراء أهل السنّة في المسألة
و لكن قال الأوزاعي [١]: «يسهم له، و قال: أسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله للصبيان بخيبر و أسهم أئمّة المسلمين لكلّ مولود ولد في أرض الحرب» [٢]. و كذا في الحاوي الكبير [٣].
و أمّا المالكيّة، فلهم ثلاثة أقوال:
الأوّل: أنّه لا يسهم للصبيّ مطلقا، و هو ظاهر المدوّنة الكبرى [٤]. و كذا ما في حاشية الخرشي [٥]، و نسبه عبد السلام إلى المشهور [٦].
الثاني: أنّه يسهم له إذا حضر القتال [٧].
الثالث: التفرقة بين أن يقاتل فيسهم له، أو لا يقاتل فلا يسهم له [٨].
جاء في المغني: «قال مالك: يسهم له إذا قاتل و أطاق ذلك و مثله قد بلغ القتال؛ لأنّه حرّ ذكر مقاتل فيسهم له كالرجل [٩]. و كذا في مختصر اختلاف العلماء [١٠].
[١] و هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمّد أبو عمر الأوزاعي، عالم أهل الشام ... حدّث عن عطاء بن أبي الرياح و أبي جعفر الباقر عليه السّلام و عمر بن شعيب ... و غيرهم. سير أعلام النبلاء ٧: ٨٦. و قال الذهبي: «و هو ثقة»، ميزان الاعتدال ٢: ٥٨٠.
[٢] المغني ١٠: ٤٥٤.
[٣] الحاوي الكبير ١٨: ١٨٥.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ٣٣.
[٥] حاشية الخرشي ٤: ٥٣.
[٦] حاشية الدسوقي ٢: ١٩٢.
[٧] نفس المصدر: ١٩.
[٨] عقد الجواهر الثمينة ١: ٥٠٤، الذخيرة ٣: ٤٢٥، مواهب الجليل ٤: ٥٧٤.
[٩] المغني ١٠: ٤٥٤.
[١٠] مختصر اختلاف العلماء ٣: ٤٣٢.