أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٧ - الكفّارة على الصبي
و مثلها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: و سألته عن الصبيان هل عليهم إحرام؟ و هل يتّقون ما يتّقي الرجال؟
قال: «يحرمون و ينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه» [١].
و الحاصل: أنّ المسألة لا تخلو من إشكال؛ لعدم النصّ في المقام، إلّا أنّ مقتضى الاحتياط هو ثبوت الكفّارة على الوليّ، فنحكم به لزوما، و اللّه هو العالم بحكمه.
الكفّارة على الصبي
القول الثالث: ما يظهر من كلام السيّد الخوانساري حيث استشكل على القول بعدم لزوم الكفّارة على الصبيّ و أضاف: أنّ «مقتضى القاعدة لزوم الكفّارة في مال الصبيّ، و لا يجب الصبر إلى أوان بلوغه» [٢].
و جعله في كشف اللثام أحد الوجوه [٣].
و يمكن أن يوجّه بأنّ من ارتكب محرّمات الإحرام عامدا وجبت عليه الكفّارة، و الصبيّ فعل ذلك، فيجب عليه الكفّارة في ماله، و لا دليل على نفيها عنه إلّا ما روي عنهم عليهم السّلام: «أنّ عمد الصبيّ و خطأه واحد» [٤]، و هذا لا يشمل المقام كما صرّح به السيّد قدّس سرّه بقوله: «للفرق بين محكومية الخطأ بحكم خاصّ كالقتل الخطائي، و بين عدم الحكم في صورة الخطأ» [٥].
[١] نفس المصدر: ٢٤٤، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، ح ٢.
[٢] جامع المدارك ٢: ٢٥٩.
[٣] كشف اللثام ٥: ٨١.
[٤] تقدّم تخريجه.
[٥] جامع المدارك ٢: ٢٥٩.