أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٥ - الهدي على الصبيّ
أجزأ عنهم» [١].
فإنّ الظاهر منها جواز الصوم.
و فيه: أنّ الظاهر إرادة المماليك من الغلمان فيه، كما في الجواهر [٢].
الهدي على الصبيّ
القول الثاني: أنّه إن حجّ الصبيّ المميّز فالهدي في ماله، كما هو الظاهر من كلام السيّد الخوانساري، حيث قال: «بعد ثبوت المشروعيّة من قبل الشارع و صحّة الحجّ و لو لم يأذن الوليّ لا بدّ للوليّ من صرف المال له؛ لتتميم العمل، كما لو أتلف الصبيّ مال الغير» [٣].
و صرّح به أيضا في مصباح الهدى [٤]، و كذا في تفصيل الشريعة، حيث قال:
«لا وجه للثبوت على الوليّ في الصبيّ المميّز، خصوصا إذا قلنا: بعدم اشتراط حجّه بإذن الوليّ» [٥].
و الّذي يمكن أن يكون دليلا لهذا القول وجهان:
الأوّل: أنّ الأدلّة الّتي دلّت على لزوم الهدي على الوليّ تنصرف عن المميّز.
و فيه: أنّ الانصراف ممنوع، و الشاهد على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انظروا من كان معكم من الصّبيان فقدّموه إلى الجحفة ...، يطاف بهم، و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٩٠، الباب ٢ من أبواب الذبح، ح ٨.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٥٩.
[٣] جامع المدارك ٢: ٢٥٨.
[٤] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٦١.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٥٤.