أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٥ - مناقشة ما ذهب إليه المشهور
الثياب و الطيب، و إن قتل صيدا فعلى أبيه» [١].
فإنّها نصّ في أنّ كفّارة صيد الصبيّ على الوليّ، فتدلّ بالأولويّة على أنّ مؤونة سفره إذا كان هو السبب للسفر عليه أيضا، كما صرّح في المدارك حيث قال: «لأنّ الولي يلزمه كفّارة الصيد على ما تضمّنته صحيحة زرارة ...، فالنفقة أولى» [٢].
و في الجواهر: «و لأنّه أولى [٣] من فداء الصيد الذي نصّ عليه في خبر زرارة» [٤].
مناقشة ما ذهب إليه المشهور
استشكل السيّد الخوانساري على رأي المشهور بقوله: «و فيه إشكال؛ لإمكان أن يكون نظير إخراج الزكاة من مال التجارة للصبيّ، فإذن الشارع في إحجاجه إذن في لوازمه» [٥].
و فيه: أنّ إذن الشارع في إحجاجه لا يستلزم [٦] الإذن في صرف ماله لمؤونة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٥.
[٢] مدارك الأحكام ٧: ٢٧.
[٣] الأولويّة ممنوعة جدّا، فإنّ النفقة و إن كانت زائدة و لكنّها تصرف على نفس الصبيّ و منافعه و مصالحه؛ كالأكل و الشرب و المسكن و غيرها، و لكن الفداء و الكفّارة تصرف في الغير من الفقراء، و أيضا التكليف بالأتّقاء متوجّه إلى الولي لا الصبيّ، فالكفّارة عليه أيضا، فالفرق واضح و لا تصحّ دعوى الأولويّة، فتدبّر.
(م ج ف).
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٤٧- ٤٨ (ط ج).
[٥] جامع المدارك ٢: ٢٥٨- ٢٥٩.
[٦] الظاهر أنّ الملازمة ثابتة عرفا، و الإذن في الإحجاج إذن في لوازمه أيضا، و لا فرق في ذلك بين عود-