أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٧ - فرع
و زاد أنّ إطلاق الأصحاب بأنّ مؤونة السفر على الوليّ منزّل على غير ذلك [١].
و في العروة: «إلّا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به، أو يكون السفر مصلحة له» [٢]. و اختاره كثير من الأعلام الّذين علّقوا عليها [٣]، و كذا في المستمسك [٤] و المعتمد [٥].
و في المهذّب: «لا بدّ من تقييده بما إذا كان حفظه موقوفا على السفر به، و أن لا تكون نفقة الحجّ به زائدة على نفقة مطلق السفر، و إلّا فلا يجوز له أخذ الزائد؛ للأصل» [٦]. و كذا في تحرير الوسيلة [٧].
و بالجملة، إذا توقّف حفظ الطفل على السفر به- كما لو فرضنا أنّه لم يجد شخصا أمينا يطمئن به في بلده حتّى يودع الطفل عنده- فلا بدّ أن يأخذه معه؛ حفظا له، فصرف المال الزائد على الحضر حينئذ مصلحة للصبيّ، و يحسب من ماله، فتشمله الإطلاقات و العمومات التي تدلّ على جواز تصرّف الوليّ في أموال الطفل مع الغبطة و المصلحة؛ لأنّ المعيار في جواز كلّ تصرّف يرجع إلى الصبيّ هو كونه مصلحة له و بدونها يكون حراما، و المراد من الغبطة هي المصلحة الدنيويّة، و المفروض كون إحجاجه و صرف ماله، و كذلك إذنه للحجّ مع توقّفه على صرف المال من نفسه ذا مصلحة دنيوية للصبيّ؛ لتوقّف حفظه عليه، و عدم خروجه إلى السفر مفسدة له و ضررا عليه.
[١] جواهر الكلام ١٨: ٤٨ (ط ج).
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٩.
[٣] نفس المصدر.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٥.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٦.
[٦] مهذّب الأحكام ١٢: ٣٠.
[٧] تحرير الوسيلة ١: ٣٤٠- ٣٤١.