أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٢ - المقام الثّاني الهدي في حجّ الصبيّ المميّز
و منها: ما رواه أيضا في التهذيب عن عبد الرحمن بن أعين، قال: حججنا سنة و معنا صبيان، فعزّت الأضاحي، فأصبنا شاة بعد شاة، فذبحنا لأنفسنا، و تركنا صبياننا، فأتى بكير أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله، فقال: «إنّما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان، و تصوموا أنتم عن أنفسكم، فإذا لم تفعلوا فليصم عن كلّ صبيّ منكم وليّه» [١].
و منها: ما رواه في الفقيه عن عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«الصبيّ يصوم عنه وليّه إذا لم يجد هديا» [٢].
و مثله ما رواه عنه في التهذيب، قال: تمتّعنا فأحرمنا و معنا صبيان، فأحرموا و لبّوا كما لبّينا، و لم يقدروا على الغنم، قال: «فليصم عن كلّ صبيّ وليّه» [٣].
المقام الثّاني: الهدي في حجّ الصبيّ المميّز
هل الهدي في حجّ الصبيّ المميّز يكون في ماله، أم على وليّه- كغير المميّز- و لكن يجوز له أمره بالصيام بدلا عن الهدي، أم لا يجوز له ذلك؟ فيه أقوال:
الأوّل: أنّ الهدي على الوليّ و لكن يجوز أمر الصبيّ بالصيام، كما صرّح به في النهاية، حيث قال: «وجب أن يذبح عنهم إذا كانوا صغارا، و إذا كانوا كبارا جاز أن يؤمروا بالصّيام» [٤]، بناء على أنّ مقصوده قدّس سرّه من «الكبار» المميّزون، كما صرّح به بعضهم [٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٩١، الباب ٣ من أبواب الذبح، ح ٣.
[٢] نفس المصدر و الباب، ٩١- ٩٢، ح ٥.
[٣] نفس المصدر و الباب: ٩١، ح ٤.
[٤] النهاية: ٢١٦.
[٥] رياض المسائل ٦: ٢٥٤.