أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤ - آراء أهل السنّة في اعتكاف الصبيّ
آراء أهل السنّة في اعتكاف الصبيّ
الظاهر أنّه لا خلاف بين الجمهور في أنّ البلوغ ليس شرطا لصحّة الاعتكاف، و يصحّ من الصبيّ المميّز، و خلاصة كلماتهم كما يلي:
جاء في البيان في مذهب الشافعي: «و يصحّ الاعتكاف من الصبيّ المميّز كما تصحّ منه الصلاة» [١]. و كذا في المهذّب [٢] و نهاية المحتاج [٣] و غيرها [٤].
و قال الكاساني من فقهاء الحنفيّة: «و أمّا البلوغ فليس بشرط لصحّة الاعتكاف، فيصحّ من الصبيّ العاقل؛ لأنّه من أهل العبادة، كما يصحّ منه الصوم التطوّع» [٥]. و به قال ابن عابدين [٦].
و في حاشية الخرشي في فقه المالكي: «و يصحّ اعتكاف الرقيق و الصبيّ المميّز، و هو الذي يفهم الخطاب و يردّ الجواب، و لا ينضبط بسنّ، بل يختلف باختلاف الأفهام- إلى أن قال-: إذا كلّم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه و أحسن الجواب عنه» [٧].
و به قال ابن شاس [٨]، و كذا في أسهل المدارك [٩]، و اختاره غير واحد من
[١] البيان في مذهب الشافعي ٣: ٥٧٢.
[٢] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٤٩ و ما بعدها.
[٣] نهاية المحتاج ٣: ٢٢٣.
[٤] العزيز في شرح الوجيز ٣: ٢٥٩.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ٢٧٤.
[٦] حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار ٢: ٤٤٠.
[٧] حاشية الخرشي ٣: ٦٧.
[٨] عقد الجواهر الثمينة ١: ٣٧٢.
[٩] أسهل المدارك ١: ٢٦٨.