أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٥ - أدلّة جواز الاستظلال للصبيّ
و في الجواهر: «و لعلّه لضعفهم عن مقارفة [١] الحرّ و البرد» [٢].
الثالث: إنّه قد وقع التصريح به في بعض الروايات كصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالقبّة على النساء و الصبيان و هم محرمون» [٣].
الرابع: قال بعض الأعلام: «لو لم يكن نصّ في المقام لكان الجواز لهم على القاعدة. و الوجه في ذلك: أنّ ما امر به الصبيان نفس ما امر به المكلّفون، و لا فرق في نفس الطبيعي المأمور بالنسبة إلى المكلّفين و غيرهم شرطا و جزءا و مانعا إلّا بالوجوب و الندب، فنفس المأمور به المشتمل على جميع الشرائط و الأجزاء واجبة على المكلّفين و مندوبة للأطفال، أمّا غير ذلك من الأحكام التكليفيّة المستقلّة المحضة التي ليست شرطا و لا جزءا و لا مانعا، فمرفوعة عن الأطفال؛ لحديث رفع القلم [٤]. و تروك الإحرام غير الجماع غير دخيلة في صحّة الحجّ شرطا أو جزءا أو مانعا، و لا يضرّ أرتكابها بالحجّ أصلا سوى ارتكاب المحرم محرّما شرعيّا، فإذا كان المحرم غير مكلّف فلا حرمة عليه؛ لأنّ دليل رفع القلم كاف في رفع هذه الأحكام عنه، و كما لا يجب عليه هذه الأحكام لا يجب على الوليّ ردعه و منعه من ذلك» [٥].
و فيه: أنّ عدم وجوب الردع [٦] و المنع على الوليّ مخالف للنصوص فقد جاء
[١] المقارفة: المقاربة، يقال: قارفه بمعنى قاربه. انظر: القاموس المحيط ٣: ٢٤٨ (قرف).
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٤٠٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٥: ٣١٢، ح ١٠٧١، وسائل الشيعة ٩: ١٤٨- ١٤٩، الباب ٦٥ من أبواب تروك الإحرام، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح المناسك ٢٨: ٥٠٠- ٥٠١.
[٦] وجوب الردع على الوليّ متوقّف على حرمة المحظورات على الصبيّ، و إذا قلنا بعدم حرمتها على القاعدة، فكيف يجب على الوليّ؟ و بعبارة اخرى: وجوب الردع على الولي من دون الحرمة على الصبيّ ينقصه الدليل. (م ج ف).