أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤١ - الأوّل التترّس بأطفال الكفّار و نسائهم
و جاء في السرائر: «فإنّ الدية لا تجب و لا القود» [١].
و في التذكرة: «لو علمه مسلما و رمى قاصدا للمشركين و لم يمكنه التوقّي فأصابه و قتله فلا قود عليه إجماعا» [٢]. و كذا في المنتهى [٣]، و به قال الشهيدان [٤] و المحقّق الثاني [٥] و الأردبيلي [٦] و غيرهم [٧]؛ للإذن في قتلهم حينئذ شرعا، و لأنّ القصاص مع تجويز الرمي متنافيان، و للإجماع كما تقدّم.
و قال في الجواهر: لا يلزم القاتل قود في الحال المزبور إجماعا بقسميه، و لخبر حفص السابق المعتمد بالأصل [٨].
أحكام التترّس عند فقهاء أهل السنّة
و التترّس إمّا بأطفال الكفّار و نسائهم و إمّا بأطفال المسلمين و اساراهم، فيقع الكلام في مقامين:
الأوّل: التترّس بأطفال الكفّار و نسائهم
ذهب الحنفيّة و الحنابلة إلى أنّه إن تترّس الكفّار بذراريهم و نسائهم فيجوز رميهم مطلقا، و يقصد بالرمي المقاتلين؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله رماهم بالمنجنيق، و معهم
[١] السرائر ٢: ٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٩: ٧٦.
[٣] منتهى المطلب ١٤: ٩٦.
[٤] اللمعة الدمشقيّة: ٤٥، الروضة البهيّة ٢: ٣٩٣.
[٥] جامع المقاصد ٣: ٣٨٦.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٤٥٣.
[٧] المهذّب ١: ٣٠٢.
[٨] جواهر الكلام ٢١: ٧١.