أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٥ - أدلّة عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ
بالإضافة إليهما كالأحكام الوضعيّة الثابتة عليهما، ... و قد تقرّر في محلّه أنّ الأحكام الوضعيّة- بل غير الإلزاميّة- لا يختصّ بالبالغين» [١].
الطائفة الثالثة: ما ورد فيما يفضل من مؤونة السنة.
منها: موثّقة سماعة، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس؟ فقال [٢]: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير» [٣].
و منها: ما رواه في التهذيب عن عليّ بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأة كرّ- إلى أن قال-: ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع عليه السّلام: «لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته» [٤].
و منها: ما رواه أيضا في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السّلام و لمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيّتها الحجج على الناس، فذلك لهم خاصّة، يضعونه حيث شاؤوا، و حرّم عليهم الصدقة حتّى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق» [٥]، الحديث.
نّ العموم و الإطلاق فيها يشمل الصبيّ.
- بالبالغين لا يشمل هذا الفرض، فتدبّر. هذا، مضافا إلى أنّ تقابل الحقّ و التكليف من الاصطلاحات الفقهيّة، و لا يصحّ تفسير اللّفظ الوارد في الروايات حسب هذا الاصطلاح. (م ج ف).
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الخمس: ٦٧.
[٢] هذه الرواية في مقام بيان مطلق الفائدة و ليست بصدد بيان من يجب عليه الخمس. (م ج ف).
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٦.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٨.