أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٧ - نصوص فى خمس مال المختلط بالحرام
العموم فيها يشمل الصبيّ أيضا.
قال الشيخ الأعظم- بعد الاستدلال لوجوب الخمس على المكلّفين في المال المختلط بالحرام-: «الظاهر عدم اختصاص ما ذكر من الخمس بالمكلّفين، بل يجب إخراج الخمس من مال الصبيّ و المجنون إذا اختلط بالحرام؛ لعموم رواية ابن مروان المتقدّمة، بل يجب هنا و إن قلنا في غيره من الأخماس باختصاصه بالمكلّفين؛ لأنّ الموجود فيه من الحرام لا بدّ من التخلّص عنه و إيصاله أو بدله إلى مالكه أو وليّه، فهذا الخمس ليس حقّا حادثا في أصل المال كالزكاة ليمكن دعوى أنّه فرع التكليف، بل هو حقّ ثابت في جملة المال مختلط معه، و لذا لا يسقط بتلف المال من غير تفريط، بل ينتقل إلى الذمّة إذا كان الخلط بسوء صنيعه كالمكتسب المغمض عن مطالب المال من حيث الحلّيّة و الحرمة» [١].
و قال المحقّق النراقي: «عدم الثبوت في المال المختلط أظهر؛ لثبوته بالخطاب التكليفي المختصّ بالكمّل، و كذلك الأرض التي اشتراها الذمّي» [٢].
و فيه: أنّ اشتمال بعض الأخبار على قوله عليه السّلام: «عليك فيه الخمس» [٣]- و نحو ذلك ممّا اشتمل على كلمة الاستعلاء- لا يوجب الاختصاص بالبالغ بدعوى أنّها ظاهرة في التكليف؛ لأنّ كلمة «على» تستعمل في الأعمّ من التكليف و الوضع [٤].
و ثانيا: أنّ التعليل في قوله عليه السّلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ قد رضي من ذلك المال
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الخمس: ٢٧٠.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٧٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٣٩ ح ١٦.
[٤] مهذّب الأحكام ١١: ٤٦٥.