أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٠ - رأي أهل السنّة في ميقات الصبيّ
ميقات البالغين؛ لاختصاص الدليل بذلك.
رأي أهل السنّة في ميقات الصبيّ
لم نعثر على نصّ لهم في أنّ للصبيان ميقاتا خاصّا غير ميقات البالغين، بل المستفاد من إطلاق كلماتهم أنّ ميقاتهم هو ميقات البالغين.
قال في المهذّب- بعد ذكر المواقيت التي وقّتها صلّى اللّه عليه و اله-: «هذه المواقيت لأهلها و لكلّ من أتى عليها من غير أهلها ممّن أراد الحجّ و العمرة» [١]. و كذا في المجموع [٢] و البيان [٣]، و قريب من هذا في مغني المحتاج [٤] و المغني و الشرح الكبير [٥] و الدرّ المختار [٦].
نعم، جاء في الفقه المالكي: «و الصبيان في ذلك مختلفون، منهم الكبير قد ناهز، و منهم الصغير ابن سبع سنين و ثمان سنين الذي لا يجتنب ما يؤمر، فذلك يقرب من الحرم، ثمّ يحرم، و الذي قد ناهز فمن الميقات؛ لأنّه يدع ما يؤمر بتركه» [٧].
و في مواهب الجليل: «في إحرام الصبيّ: و لا يجاوز الميقات إلّا محرما لكن يجرّد الطفل الصغير جدّا من الميقات؛ للمشقّة و خوف الاضطرار به حتّى يقارب الحرم» [٨]. و كذا في حاشية الخرشي [٩].
[١] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٧٢.
[٢] المجموع شرح المهذّب ٧: ١٧٣.
[٣] البيان في فقه الشافعي ٤: ١٠٩.
[٤] مغني المحتاج ١: ٤٧٢.
[٥] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٠٦ و ما بعدها.
[٦] ردّ المحتار على الدرّ المختار ٢: ٥٢٢.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٧.
[٨] مواهب الجليل ٣: ٤٢٩.
[٩] حاشية الخرشي ٣: ٩٦.