أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٤ - اشتراط الاستطاعة من حين البلوغ
و في مجمع الفائدة: «مع وجود باقي الشرائط مثل حصول الاستطاعة من مكانه ... لا من بلده كما قيل» [١]. و اختاره في كشف اللّثام [٢] و الحدائق [٣]، و به قال كثير من أعلامنا المعاصرين في تعليقاتهم على العروة [٤]، و كذا في المستمسك [٥].
و استدلّ في المستند بإطلاق الآية و النصوص حيث يقول: ثمّ على القول بالإجزاء ففي اشتراط استطاعته من البلد أو الميقات أو حين التكليف أقوال، أظهرها الأخير كما يظهر ممّا سنذكره في المملوك.
و قال في بيان شرط الحرّيّة: و هل تشترط في إجزائه عنها استطاعته حين العتق أم لا؟ الظاهر: نعم إن اريد الاستطاعة البدنيّة بل الماليّة بقدر ما يحتاج إليه من الزاد و الراحلة من الموقف إلى تمام الحجّ؛ لإطلاق الآية [٦] و النصوص، فلو لم يكن كذلك و أتمّ الحجّ بجهد لم يجز عن حجّة الإسلام [٧].
و في المعتمد: فالأقوى هو القول الوسط، و هو اعتبار الاستطاعة من حين البلوغ و العتق؛ لما عرفت من أنّ الروايات غير ناظرة إلى إلغاء جميع الشرائط،
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٦٣.
[٢] كشف اللّثام ٥: ٧٥.
[٣] الحدائق الناضرة ١٤: ٦٢.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٥٤.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٥١.
[٦] الظاهر أنّ إطلاق الآية غير دالّ على كفاية الاستطاعة من الموقف، كيف؟ بل يمكن أن يدّعى أنّ الآية الشريفة ظاهرة في اعتبار الاستطاعة من أوّل الحجّ إلى آخره، و التعبير بحجّ البيت شاهد على ذلك، فالحقّ ما ذكره الوالد المحقّق الراحل قدّس سرّه من أنّ الاستطاعة معتبرة حين الوجوب، فهي قيد للوجوب و ليست شرطا للواجب، ففي زمان الوجوب تشترط الاستطاعة. (م ج ف).
[٧] مستند الشيعة ١١: ٢٣.