أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٣ - ما تحقّق به استقرار الحجّ على المكلّف
للنصّ [١]، و هذا حكم تعبّدي ثبت في مورده بدليل خاصّ [٢].
القول الثالث: أنّه يستقرّ عليه الحجّ بعد مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط، و هو المحكي عن التذكرة [٣]، و لكنّه غير موجود فيما عندنا من نسخها، و إن كان محتملا [٤] فيكفي بقاء الاستطاعة إلى مضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطواف و سعيه.
و فيه: أنّ الشرائط معتبرة في جميع أعمال الحجّ و أفعاله و لا تختصّ بالأركان، بل هي معتبرة حتّى بعد الانتهاء من الأعمال كتخلية السرب، فإنّها معتبرة ذهابا و إيابا، و لو علم بعدم تخلية السرب إيابا لا يجب عليه الحجّ من الأوّل [٥].
القول الرابع: أنّ الحجّ يستقرّ عليه إذا كانت الاستطاعة باقية إلى حين خروج الرفقة، فلو أهمل و لم يخرج معهم استقرّ عليه الحجّ و إن زالت الاستطاعة بعد ذلك؛ لأنّه كان مأمورا بالخروج.
و فيه: أنّ هذا الحكم ظاهري لا واقعي، و إنّما تخيّل ثبوت الوجوب عليه، و أمّا في الواقع فالوجوب غير ثابت، فلا موجب للاستقرار [٦].
القول الخامس: أنّ العبرة ببقاء الاستطاعة إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة و البدنيّة و السربيّة و لو كان عالما بحدوث المرض عند العود و قبل الوصول إلى وطنه، و لو بعد انتهاء جميع
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٧، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٣٤.
[٣] حكاه عنه في الذخيرة: ٥٦٣.
[٤] كشف اللّثام ٥: ١٣٠، مستمسك العروة الوثقى ١٠: ١٧٥.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٣٣.
[٦] نفس المصدر: ٢٣٤.