أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٤ - الأوّل ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه تجب الكفّارة
الثالث: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن» [١].
و ذلك لأنّ المتفاهم العرفي من الرواية بمناسبة الحكم و الموضوع أنّ القتل كلّما كان بأمر إلهي فلا شيء فيه من الاقتصاص والدية، و القتيل بالقصاص من صغريات تلك الكبرى [٢]، و كذا ما نحن فيه.
الرابع: معتبرة حفص بن غياث المتقدّمة، قال عليه السّلام: «يفعل ذلك بهم، و لا يمسك عنهم لهؤلاء، و لا دية عليهم للمسلمين و لا كفّارة» [٣].
وجوب الكفّارة في قتل صبيان المسلمين
لو تترّس الكفّار بأطفال المسلمين و قلنا: إنّه يجوز قتلهم- كما هو مفروض الكلام- فهل على قاتلهم الكفّارة؟ قولان:
الأوّل: ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه تجب الكفّارة.
قال الشيخ في المبسوط: «فإذا رمى فأصاب مسلما فقتله فلا قود عليه، و عليه الكفّارة» [٤].
و في الشرائع: «و لا يلزم القاتل دية و يلزمه الكفّارة، و في الأخبار: و لا الكفّارة» [٥]. و كذا في السرائر [٦]، و القواعد [٧].
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤٦، الباب ٢٤ من أبواب قصاص النفس، ح ٢..
[٢] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ١: ٣٧١.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤٦، الباب ١٦ من أبواب جهاد العدوّ، ح ٢.
[٤] المبسوط ٢: ١٢.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٣١٢.
[٦] السرائر ٢: ٨.
[٧] قواعد الأحكام ١: ٤٨٦.