أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٣ - المقام الثاني التترّس بأطفال المسلمين و نسائهم
القود و الكفّارة، و لو لم يمكن التحرّز فلا قود و لا دية» [١].
و كذا في التذكرة [٢]، و اللمعة الدمشقيّة [٣]، و الروضة [٤]، و المسالك [٥]، و جامع المقاصد [٦]، و غيرها [٧].
و يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [٨]، الآية.
يعني إن كان هذا القتيل الذي قتله المؤمن من قوم هم أعداء لكم مشركون، و هو مؤمن، فعلى قاتله تحرير رقبة مؤمنة [٩].
و حيث لم تذكر في الآية الكريمة الدية فهو دليل ظاهر على عدم وجوبها، كما أشار إليه جماعة من الأصحاب [١٠].
و في الاستدلال بالآية الكريمة نظر، كما سيأتي.
الثاني: الظاهر أنّه لا خلاف فيه، و ظاهر المنتهى إجماعنا عليه [١١].
[١] قواعد الأحكام ١: ٤٨٦.
[٢] تذكرة الفقهاء ٩: ٧٣.
[٣] اللمعة الدمشقيّة: ٤٥.
[٤] الروضة البهيّة ٢: ٣٩٣.
[٥] مسالك الأفهام ٣: ٢٥.
[٦] جامع المقاصد ٣: ٣٨٦.
[٧] المختصر النافع: ١٨٩، السرائر ٢: ٨، مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٤٥٣، رياض المسائل ٨: ٧٣، منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ١: ٣٧١.
[٨] سورة النساء ٤: ٩٢.
[٩] تفسير التبيان ٣: ٢٩١، تفسير مجمع البيان ٣: ١٥٢.
[١٠] المبسوط ٢: ١٢، السرائر ٢: ٨، جامع المقاصد ٣: ٣٨٦، جواهر الكلام ٢١: ٧١.
[١١] منتهى المطلب ١٤: ٩٤ و ما بعدها.