أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٧ - الأوّل الصبيّ المميّز
و لو بتعليم الوليّ إيّاه- بناء على القول بمشروعيّة عبادته، كما هو الحقّ- كالبالغ في اشتراط صحّة طوافه بالطهارة من الحدث و الخبث؛ إذ لا فرق بينهما إلّا أنّه مندوب للصبيّ و واجب على البالغ، و لكن في اشتراط صحّته بالطهارة يشتركان، مضافا إلى أنّ النصوص تشمل الصبيّ أيضا:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء، إلّا الطواف بالبيت، و الوضوء أفضل» [١]. [٢]
و منها صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب، فذكر و هو في الطواف، قال: «يقطع الطواف و لا يعتدّ بشيء ممّا طاف» [٣]، الحديث.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور، قال: «يتوضّأ و يعيد طوافه» [٤].
و منها: معتبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء، أيعتدّ بذلك الطواف؟ قال: «لا» [٥].
و مثلها: ما رواه أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل: أينسك المناسك و هو
[١] و الظاهر أنّ أفضليّة الوضوء في مقابل كسب الطهارة بالتيمّم، لا مطلقا حتّى يستفاد منها صحّة الطواف من غير وضوء، (م ج ف).
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٣- ٤٤٥، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، ح ١.
[٣] نفس المصدر: ح ٤.
[٤] نفس المصدر: ح ٣.
[٥] نفس المصدر: ح ٥.