أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١١ - محظورات الإحرام و الكفّارات في حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
محظورات الإحرام و الكفّارات في حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
إنّ محظورات الإحرام تنقسم إلى قسمين:
الأوّل: ما إذا كان يلزم البالغ كفّارته مع الخطأ و النسيان، فقال الجمهور: إنّ الكفّارة في هذا القسم في مال الصبيّ. و استدلّوا له بأنّها وجبت بجنايته، و قال مالك: إنّها على الوليّ؛ لأنّه حصل بعقده أو إذنه.
جاء في المهذّب: و في نفقة الحجّ و ما يلزمه من الكفّارة قولان: أحدهما وجوبه في مال الوليّ، و الثاني: وجوبه في مال الصبيّ [١].
و في المجموع: «و لو حلق أو قلّم ظفرا أو قتل صيدا عمدا، و قلنا: عمد هذه الأفعال و سهوها سواء، و هو المذهب، وجبت الفدية، و إلّا فهي كالطيب و اللباس. و متى وجبت الفدية فهل هي في مال الصبيّ أم في مال الوليّ؟ فيه قولان مشهوران ... و دليلهما ما سبق في النفقة، و اتّفقوا على أنّ الأصحّ أنّها في مال الوليّ ... و هذان القولان إنّما هما فيما إذا أحرم بإذن الوليّ، فإن أحرم بغير إذنه و صحّحناه فالفدية في مال الصبيّ بلا خلاف» [٢].
و قريب من هذا في مغني المحتاج [٣].
و في المغني: أنّ محظورات الإحرام تنقسم إلى قسمين: قسم منها ما يختلف عمده و سهوه- كاللباس و الطيب- و قسم آخر: ما لا يختلف- كالصيد و حلق الشعر و تقليم الأظفار- فالأوّل لا فدية على الصبيّ فيه؛ لأنّ عمده خطأ، و الثاني عليه فيه الفدية.
[١] المهذّب في فقه الإمام الشافعي ١: ٣٥٩.
[٢] المجموع شرح المهذّب، ٧: ٢٥.
[٣] مغني المحتاج، ١: ٤٦١.