أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٨ - المقام الثاني كفّارة الصيد
و بعبارة واضحة: هذا مختصّ بباب الديات.
و فيه ما تقدّم من أنّ أدلّة وجوب الكفّارة لا تشمل الصبيّ؛ لحديث الرفع، و أمّا تعلّقها بالوليّ فبمقتضى الأدلّة التي قامت على إثبات القول الثاني.
المقام الثاني: كفّارة الصيد
إنّ الصيد من المحرّمات التي تتعلّق بفعله الكفّارة على المكلّف مطلقا- أي سواء كان عامدا أو ناسيا- و إذا فعله الصبيّ هل تجب عليه الكفّارة؟ و على فرض وجوبها عليه، ففي مال نفسه أو مال وليّه؟ اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال:
الأوّل: أنّه على وليّه:
المشهور بين الفقهاء أنّ كفّارة صيد الصبيّ على وليّه، و هو الأقوى قال الشيخ في الخلاف: «ضمان ما يتلفه الصبيّ المحرم من الصيد على الوليّ» [١]. و كذا في النهاية [٢] و المبسوط [٣].
و في الكافي: «و كفّارة الصغير ... على وليّه» [٤].
و في المعتبر: «و كلّما يلزم من كفّارة يلزم الوليّ إذا كان ممّا يلزم عمدا و سهوا كالصيد» [٥].
و قال الشهيد في الدروس: و كفّارات المحظورات اللازمة عمدا و سهوا
[١] الخلاف ٢: ٣٦٣.
[٢] النهاية: ٢١٦.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٩.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٠٥.
[٥] المعتبر ٢: ٧٤٨.