أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠١ - عدم وجوب الجهاد على الصّبيّ
عدم وجوب الجهاد على الصّبيّ
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يشترط في وجوب الجهاد البلوغ، فلا يجب على الصّبيّ.
قال الشيخ في النهاية: «و يسقط الجهاد عن النّساء و الصبيان و الشيوخ الكبار» [١]. و كذا في السرائر [٢] و غيرهما [٣].
و يدلّ عليه:
أوّلا: الإجماع كما في المنتهى [٤]، و في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه ...، بل الإجماع بقسميه عليه» [٥].
و ثانيا: حديث رفع القلم [٦]؛ و لما روي عن نافع، قال: حدّثني ابن عمر: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عرضني يوم احد و أنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني [٧]، ثمّ عرضني يوم الخندق و أنا ابن خمس عشرة، فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز و هو خليفة، فحدّثته هذا الحديث، فقال: إنّ هذا الحدّ بين الصغير و الكبير، و كتب إلى عمّاله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة [٨].
و مثله ما رواه في كنز العمّال عن عروة عنه صلّى اللّه عليه و اله: أنّه ردّ يوم احد نفرا من أصحابه استصغرهم، فلم يشهدوا القتال [٩]، الحديث.
[١] النهاية: ٢٨٩.
[٢] السرائر ٢: ٣.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٣٦٥.
[٤] منتهى المطلب ١٤: ٢١ (ط ج).
[٥] جواهر الكلام ٢١: ٥.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١١.
[٧] أي لم يمضه و لم يأذن له في الجهاد؛ لعدم أهليّته للقتال.
[٨] صحيح البخاري ٣: ٢١٢، ح ٢٦٦٤ و ٥: ٥٣، ح ٤٠٩٧، سنن الترمذي ٤: ٢١١، ح ١٧١٥.
[٩] كنز العمّال ١٠: ٤٣٨- ٤٣٩.