أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٠ - المبحث الأوّل في أهمّيّته و أنّه لا يجب على الصّبيّ
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «الخير كلّه في السيف و تحت ظل السّيف، و لا يقيم النّاس إلّا السّيف، و السّيوف مقاليد الجنّة» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و اله: «للجنّة باب يقال له: باب المجاهدين» [٢].
و قال أيضا: «ما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من قطرة دم في سبيل اللّه» [٣]، و عنه أيضا صلّى اللّه عليه و اله: «فوق كلّ ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل اللّه، فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه برّ» [٤].
و هو فرض على الكفاية [٥]، و ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: أن يكون ابتداء من المسلمين للدعاء إلى الإسلام، و هو فرض كفاية على كلّ من استكمل شروطا كالبلوغ، و العقل، و الحرّيّة، و الذكورة، و أن لا يكون مقعدا، و لا مريضا يعجز عنه، و إذن الإمام أو من نصبه و غيرها.
الثاني: أن يهاجم المسلمين عدوّ من الكفّار أو المشركين يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم أو أخذ أموالهم أو الاعتداء على عرضهم و ذرّيّتهم، و هذا القسم من الجهاد واجب على الحرّ و العبد و الذكر و الانثى إن احتيج إليها، و لا يتوقّف على إذن الإمام عليه السّلام و لا حضوره.
(١ و ٢ و ٣ و ٤) وسائل الشيعة ١١: ٥ و ٨ و ١٠، الباب ١ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، ح ١- ٢ و ١١ و ٢١.
[٥] بمعنى أن الخطاب الشرعي فيه يتناول ابتداء جميع المكلّفين الّذين يصلحون لأن يوجّه هذا الخطاب الشرعيّ إليهم؛ لتحقّق شروطه فيهم، فالواجب الكفائيّ من هذه الناحية كالواجب العينيّ، ثمّ يختلفان في أنّ الواجب الكفائيّ إذا قام به بعض المكلّفين المخاطبين به سقط عن الباقين؛ لحصول المقصود، و المطلوب في الواجب الكفائيّ حصوله من دون نظر إلى شخص فاعله، إلّا أنّه إن لم يحصل أثم كلّ من يتناوله التكليف، كما أنّ الظاهر امتثال الجميع لو أتوا به دفعة و استحقاقهم للمثوبة، و أمّا الواجب العيني فالمطلوب فيه حصوله في المجتمع و أن يفعله كلّ مكلّف، كما في النهاية: ٢٨٩، و المبسوط ٢: ٢، و الشرائع ١: ٣٠٧، و السرائر ٢: ٣، و كذا في كفاية الأصول ١: ١٤٣ (نشر مؤسسة آل البيت)، و فوائد الاصول للنائيني ١: ٢٣٥.