أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٩ - استحباب العمرة للصبيّ
الأوّل: إطلاق بعض الروايات المتقدّمة.
منها: معتبرة يونس بن يعقوب عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ معي صبية صغارا، و أنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون؟ قال: «ايت بهم العرج، فليحرموا منها» [١]، الحديث.
و منها: رواية أيّوب أخي أديم، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: «كان أبي يجرّدهم من فخّ» [٢].
منها: معتبرة محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبيّ، متى يحرم به؟ قال: «إذا أثغر» [٣]، و غيرها [٤].
فإنّ إطلاق الإحرام فيها يشمل الإحرام للحجّ و العمرة المفردة.
الثاني: بالأولويّة [٥] المستفادة من الروايات المتقدّمة، فإنّها تدلّ على استحباب الحجّ للصبيّ المميّز، و على أنّه يصحّ للوليّ إحجاج الصبيّ غير المميّز، فيستفاد منها أنّه يصحّ للوليّ أن يحرم الصبيّ غير المميّز للعمرة المفردة، و استحبابها للصبيّ المميّز بالأولويّة، حيث إنّ مناسك العمرة أخفّ من الحجّ.
الثالث: تدلّ عليه أيضا الأدلّة العامّة التي تدلّ على استحباب العمرة المفردة [٦]، فإنّ إطلاقها يشمل الطفل المميّز.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٨- ٢٠٩ الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٧.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٦.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٨.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ١.
[٥] الأولويّة في أمثال هذه الامور العباديّة ممنوعة جدّا. (م ج ف).
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٧ إلى ٢٤٢، الباب ٢- ٣- ٤ من أبواب العمرة.