أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٥ - المبحث الخامس عشر فساد حجّ الصبيّ
بطلت عمرته و وجب إكمالها و قضاؤها و بدنة، و يستحبّ أن يكون القضاء في الشهر الداخل» [١].
و في الشرائع: «و لو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك، و عليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان، حتّى يقضيا المناسك إذا حجّا على تلك الطريق» [٢].
و في المسالك: «و لو طاوعته و كانت هي خاصّة جاهلة فلا شيء عليها، و وجبت عليه الكفارة» [٣].
و بالجملة، هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء في الجملة [٤].
و هل تجري هذه الأحكام بالنسبة إلى الصبيّ؟ فيفسد حجّه إذا جامع و يجب عليه القضاء- حيث إنّ الجماع يتحقّق بغيبوبة الحشفة و لو بدون الإنزال، و هذا يتحقّق من الصبيّ- أم يختصّ ذلك الحكم بالبالغين؟ فيه قولان:
الأوّل: لا يفسد حجّه و لا يجب عليه القضاء، كما قال في المبسوط:
«و أمّا الوطء في الفرج، فإن كان ناسيا لا شيء عليه، و لا يفسد حجّه، مثل البالغ سواء، و إن كان عامدا فعلى ما قلناه من أنّ عمده و خطأه سواء لا يتعلّق به أيضا فساد الحجّ، و إن قلنا: إنّ عمده عمد؛ لعموم الأخبار، فيمن وطئ عامدا في الفرج من أنّه يفسد حجّه فقد فسد حجّه، و يلزمه القضاء، و الأقوى الأوّل» [٥]. و كذا في السرائر [٦] و المختلف [٧]
[١] قواعد الأحكام ١: ٤٦٨- ٤٦٩.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٩٤.
[٣] مسالك الأفهام ٢: ٤٧٨.
[٤] مدارك الأحكام ٨: ٤٠٧.
[٥] المبسوط ١: ٣٢٩.
[٦] السرائر ١: ٦٣٧.
[٧] مختلف الشيعة ٤: ٣٤٥.