أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨١ - جواز نيابة الصبيّ عن الميّت
الظاهر منها هو جواز عتق الولد و إن كان غير بالغ، فيقيّد بالنسبة إلى العتق لدليل خاصّ، و لم يثبت تقييد بالنسبة إلى الحجّ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون العتق و الصّدقة بإذن الوليّ.
و أورد عليه أيضا في تفصيل الشريعة: بأنّ الرّواية في مقام بيان أصل شرعيّة النّيابة الّتي هي على خلاف القاعدة، و عليه لا يمكن التمسّك بإطلاقها [١].
و لكنّ الظاهر أنّ الرّواية في مقام بيان الحكم لجميع جهاته، إلّا أن تقوم القرينة على خلاف ذلك، و في المقام يكون الإمام عليه السّلام في مقام بيان ما يلحق بالميّت، و منه حجّ الصبيّ و دعاؤه، و حيث إنّ دعاء الصّبيّ و صدقته يلحق بوالديه، فكذا حجّه لوحدة السياق؛ لأنّ الموضوع في الكلّ واحد، و هو الولد الّذي هو مطلق و يشمل غير البالغ، هذا بالنسبة إلى نيابة الصّبيّ عن الميّت، و أمّا جواز نيابته عن الحيّ فلا دليل عليه، إلّا أنّه ورد في خصوص الحجّ رواية يحيى الأزرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من حجّ عن إنسان اشتركا حتّى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة» [٢]، الحديث.
فإنّ إطلاق قوله: «من حجّ» يشمل الصّبيّ، و الظاهر من قوله «عن إنسان» هو الحيّ، و المستفاد من الرّواية أنّ كلّ من ناب عن إنسان حيّ- سواء كان النائب بالغا أو غيره- اشترك في الثواب و الأجر.
و أورد عليه في تفصيل الشريعة بأنّ الرّواية بصدد بيان أصل مشروعيّة النّيابة، و أنّها توجب اشتراك النائب و المنوب عنه في الأجر و الثواب، و إن كانت النّيابة على خلاف القاعدة فلا إطلاق لها، و ألّا يشمل نيابة المسلم
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ١٧- ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٣٦، الباب ٢١ من أبواب النيابة في الحجّ، ح ٢.