أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٥ - المبحث العاشر شرائط الطواف و أجزاؤه بالنسبة إلى الصبيّ
المبحث العاشر شرائط الطواف و أجزاؤه بالنسبة إلى الصبيّ
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ كثيرا من الشرائط و الأجزاء التي تعتبر في صحّة الطواف يشترك فيها البالغ و الصبيّ، سواء كان بنفسه قادرا على الطواف- كالمميّز- أم لم يكن كذلك، و طاف به الوليّ كغير المميّز، فيلزم في طوافه رعاية ما عدّ جزء لحقيقة الطواف، كالنيّة [١]، و الابتداء بالحجر، و الختم به، و الطواف حال كون البيت على يساره، و إدخال حجر إسماعيل عليه السّلام في الطواف، و خروجه عن حائط البيت، و أن يكون طوافه سبعة أشواط، و غير ذلك ممّا هو معتبر في الطواف جزءا أو شرطا [٢].
و الظاهر أنّ عدم تعرّضهم لكثير من الشرائط و الأجزاء بالنسبة إلى الصبيّ خاصّة دليل على اشتراطها في طوافه كالبالغ، و اتّفاقهم في ذلك؛ حيث لم نجد مخالفا، و الذي يليق بالذّكر في المقام بعض الشرائط التي اختلفوا فيها بالنسبة إلى الصبيّ، و هو شرطان:
الأوّل: الطهارة من الحدث و الخبث اللذين لا خلاف في اعتبارهما للبالغين
[١] إلّا أنّ غير المميّز ينوى عنه، و يبتدأ به من الحجر، و هكذا.
[٢] كستر العورة و إزالة النجاسة عن الثوب و البدن.