أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٥ - أدلّة وجوب الكفّارة على الوليّ
الأوّل: قال في الجواهر: «و بظهور كون الصيد على الأب و الذبح عليه، و الصوم عليه و غير ذلك [١] ممّا عساه يظهر منه ترتّب هذه الأحكام للإحرام عليه دون الصبيّ، خصوصا غير المميّز» [٢].
توضيحه: أنّ النصوص التي تدلّ على وجوب كفّارة الصيد على الوليّ- و ستأتي قريبا- تدلّ على وجوب كفّارة غير الصيد عليه أيضا بتنقيح المناط و إلغاء الخصوصيّة، حيث إنّ ما ورد في الصيد يكون من باب المثال، و أنّه أحد المصاديق من المحرّمات، فتشمل جميع الكفّارات.
و يؤيّده ما ورد أنّ الصوم و الذبح على الوليّ، و لكن قال بعض الأعلام:
«و هذا الأمر و إن كان غير بعيد إلّا أنّ إلغاء الخصوصيّة ليس بمثابة توجب الطمأنينة للنفس و الوثوق بها» [٣].
و في المستمسك: «و المقايسة بالصيد كما ترى؛ للفرق بينه و بين المقام بثبوت الفدية فيه مع عدم العمد، بخلاف المقام» [٤].
الثاني: أنّ الوليّ هو المسبّب لإحجاج الصبيّ فعليه كفّارته.
توضيحه: أنّ الوليّ كان مكلّفا بعد الإحرام بأن يجنّب الصبيّ عن محرّمات الإحرام، و إذن صدورها عنه يكون دليلا على عدم تحقّق المراقبة اللازمة و المحافظة الواجبة.
[١] لا ينقضي تعجّبي ممّا ذكره صاحب الجواهر؛ إذ كيف قاس المقام بمثل الذبح و الصوم على الوليّ، مع أنّهما لا يرتبطان بالكفّارة أصلا؟! نعم، لا كلام بالنسبة إلى كفّارة الصيد التي هي ثابتة على الوليّ بمقتضى النصوص، لكنّ إلغاء الخصوصيّة عن الصيد مشكل جدّا. (م ج ف).
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٥٦.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٦٠.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٨.