أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢١ - الصبيّ الّذي لا يجب عليه الحجّ و لا يكون مكلّفا به و نسى الاحرام هل يكفى حجه
أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ، يستفاد أنّ ما تأتي به الجارية بعد الطمث تكون حجّة الإسلام إذا كان الطمث قبل الوقوف بالمشعر.
و بعبارة اخرى: المستفاد من تلك الروايات ... هو صحّة الحجّ و تماميّته بإدراك المشعر، و مفاد هذه الرواية وجوب الحجّ الصحيح عليها بعد الطمث، فملاحظة مجموعهما تصير دليلا للمشهور القائل بالإجزاء و إن كان كلّ واحد منهما غير صالح للاستدلال» [١]. و هذا المعنى أيضا يظهر من كلام السيّد الخونساري أيضا [٢].
السابع: أنّ عمومات التشريع الأوّليّة تقتضي الصّحة، و ليس ما يستوجب الخروج عنها إلّا ما تقدّم من النصوص الدالّة على اعتبار البلوغ في مشروعيّة حجّة الإسلام، لكنّها مختصّة بصورة ما إذا وقع تمام الحجّ قبل البلوغ، و لا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الإطلاق المقتضي للصحّة.
نعم، لازم ذلك المشروعيّة أيضا لو بلغ بعد الوقوف قبل إتمام أعمال الحجّ، و قد ادّعى- في التذكرة و غيرها- الإجماع على خلافه.
لكن يمكن دفعه: بأنّ الإجماع المذكور هو الموجب للخروج عن مقتضى الأدلّة [٣]. و قريب من هذا في مصباح الهدى [٤].
نقول: إنّ العمومات الدالّة على اعتبار البلوغ في مشروعيّة حجّة الإسلام
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٦٥- ٦٦.
[٢] جامع المدارك ٢: ٢٥٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٣١.
[٤] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٧١.