أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧١ - أدلّة هذا الحكم
أدلّة هذا الحكم
و يدلّ على الحكم المذكور امور:
الأوّل: أنّ الهدي يكون على الوليّ؛ لأنّه هو السبب لإحجاج الصبيّ، و هكذا بدله [١]؛ لأنّ كليهما من المناسك.
الثاني: الأخبار الكثيرة:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انظروا من كان معكم من الصّبيان فقدّموه إلى الجحفة ... يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه» [٢]، فإنّها صريحة بأنّ الوليّ إذا لم يكن له مال فليصم عن الطفل.
و منها: معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدّمة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة ... «قال: قل لهم: يغتسلون، ثمّ يحرمون، و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم» [٣]، فإنّها ظاهرة في أنّ الكبار الّذين تكفّلوا أمر الصّبيان يجب عليهم الذبح عنهم، و حيث إنّ المفروض عجزهم عن ذلك، فيجب عليهم أن يأتوا ببدله و هو الصوم، و لكنّ استظهار ذلك الحكم من الرواية مشكل جدّا.
و منها: ما رواه في التهذيب [٤] عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يصوم عن الصبيّ وليّه إذا لم يجد له هديا و كان متمتّعا» [٥].
[١] هذا الدليل عليل جدّا. (م ج ف).
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٢.
[٤] و عبّر عنه في المدارك بالصحيح، و لكن وقع في سنده فضل بن غانم، و هو مجهول.
[٥] تهذيب الأحكام ٥: ٤١٠ ح ١٤٢٦، وسائل الشيعة ١٠: ٩١، الباب ٣ من أبواب الذبح، ح ٢.