أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٩ - الفرع الرابع من طاف به و نوى الطواف به عن نفسه اجزأ عنهما
المدارك [١] و كشف اللثام [٢].
و في الجواهر: «لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب لكلّ منهما طوافه عن نفسه، فينوي الحامل بحركته الذاتيّة الطواف لنفسه، و المحمول بحركته العرضيّة كذلك» [٣].
و في غاية الآمال: «أنّ المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيّا جاز للحامل نيّة طوافه مع طواف نفسه» [٤].
و يمكن أن يستدلّ له بامور:
الأوّل: جاء في المدارك: «إنّما يحتسب لهما؛ لحصول الطواف من كلّ منهما، أمّا الحامل فظاهر، و أمّا المحمول فلأنّ فرضه الحصول طائفا حول البيت، و قد امتثل» [٥].
الثّاني: صحيحة حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في المرأة تطوّف الصبيّ و تسعى به، هل يجزي ذلك عنها و عن الصبيّ؟ فقال: «نعم» [٦].
الثالث: صحيحة الهيثم بن عروة التميمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له:
إنّي حملت امرأتي ثمّ طفت بها و كانت مريضة، و قلت له: إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة و بالصفا و المروة، و احتسبت بذلك لنفسي، فهل يجزيني؟
فقال: «نعم» [٧]. و مثلها رواية اخرى عنه [٨]. و الدلالة واضحة.
[١] مدارك الأحكام ٧: ١٣٠.
[٢] كشف اللثام ٥: ٧٩.
[٣] جواهر الكلام، ١٨: ٢٨٨ (ط ج).
[٤] غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب ج ١: ١٤٤.
[٥] مدارك الأحكام ٧: ١٣٠.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٤٦٠، الباب ٥٠ من أبواب الطواف، ح ٣.
(٧ و ٨) نفس المصدر و الباب، ح ٢ و ٤.