أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١١ - ب- المالكيّة
الكلّ ... من المرأة، و العبد، و المديون، و غيرهم، قال السرخسي: و كذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال، فلا بأس أن يخرجوا و يقاتلوا في النفير العام و إن كره ذلك الآباء و الامّهات» [١].
و في شرح السير الكبير: «بلغنا أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو ابن تسع سنين، فلو حضر قتالا لقاتل، فهذا لا بأس به» [٢].
و في المبسوط للسرخسي: «يرضخ للصبيّ إذا قاتل، فقد كان في الصبيان من يقاتل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، كما روي أنّه عرض عليه صبيّ، فردّه فقيل:
إنّه رام، فأجازه، و عرض عليه صبيّان فردّ أحدهما و أجاز الآخر ... و المراد الإجازة في المقاتلين» [٣].
ب- المالكيّة
قال ابن شاس: «قد يتعيّن الجهاد في بعض الأحيان، و لتعيّنه سببان:
أحدهما: أمر الإمام بالخروج إلى الغزو.
الثاني: أن يفجأ العدو قوما لهم قوّة على مدافعته، فتعيّن عليهم دفعه و مقاتلته» [٤].
و في موضع آخر: «و قال سحنون: في الصبيّ إن أجازه الإمام في المقاتلة صحّ أمانه، و إن لم يجزه لم يصحّ» [٥].
[١] حاشية ردّ المختار ٤: ١٢٧.
[٢] السير الكبير و شرحه ١: ١٤٠- ١٤١.
[٣] المبسوط للسرخسي ١٠: ١٧.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ١: ٤٦٤.
[٥] عقد الجواهر الثمينة ١: ٤٨٠.