أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٩ - المبحث التاسع كيفيّة أفعال الحجّ للصبيّ
المبحث التاسع كيفيّة أفعال الحجّ للصبيّ
إنّ الصبيّ إمّا أن يكون مميّزا بحيث يقدر أن يفعل المناسك، كأن يحرم و يطوف و يصلّي صلاة الطواف و يسعى و غير ذلك- و لو بأن يأمره الوليّ حين العمل- فعليه أن يباشر بنفسه ما يعمله البالغون من المناسك، أو غير مميّز، و هذا أيضا إمّا أن يكون بحيث يمكن الوليّ تعليمه- و لو بتلقينه ذلك- فيلزم أن يفعل ما يقدر عليه، و ينوب عنه وليّه في غيره، و إمّا أن يكون بحيث لا يقدر على شيء من المناسك، فيحرمه الوليّ و يحضره في الموقفين، و ينوب عنه في جميع الأفعال.
قال الشيخ في المبسوط: «و كلّما أمكن الصبيّ أن يفعله من أفعال الحجّ فعليه، و ما لم يمكنه فعلى وليّه أن ينوب عنه.
أمّا الإحرام، فإن كان مميّزا أحرم بنفسه، و الوقوف بالموقفين يحضر على كلّ حال، مميّزا كان أو غير مميّز.
و رمي الجمار إن ميّز رماها بنفسه، و إن لم يميّز رمى عنه وليّه ... و ركعتا الطواف إن كان مميّزا صلّاهما، و إن لم يكن مميّزا صلّى عنه وليّه» [١].
[١] المبسوط ١: ٣٢٩.