أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٧ - الفرع الثاني لو زوّج المحرم البالغ غيره أو تزوّج لنفسه فعل محرّما و كان النكاح باطلا
و على هذا، فالظاهر أنّه لا تكون الحرمة أبديّة بالنسبة إلى الصبيّ، و للتحقيق في المسألة مجال واسع، حيث وردت فيها طوائف مختلفة من النصوص يلزم الجمع بينها، و تقييد بعضها ببعض، و من أراد التفصيل فليراجع المطوّلات.
الفرع الثالث: عدم جواز تغسيل الصبيّ المحرم بالكافور.
لو مات المحرم البالغ قبل التحليل [١] حرم تغسيله و تحنيطه بالكافور، قال في الجواهر: «يحرم تغسيل المحرم لو مات و تحنيطه بالكافور، بلا خلاف أجده فيه» [٢].
و في العروة: «إذا كان الميّت محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله» [٣]، و ادّعى عليه الإجماع أيضا في المستمسك [٤].
و في التنقيح: «المسألة متسالم عليها بينهم و لم ينقل فيها خلاف من أحد» [٥].
و هذا الحكم يشمل غير البالغ و لا فرق بينهما؛ لأنّه على القول بكون عبادات الصبيّ شرعيّة- و هو الحقّ- يكون إحرام الصبيّ شرعيّا، فتترتّب على إحرامه أحكام الإحرام، و منها: عدم جواز تغسيله و تحنيطه بالكافور لو مات حال كونه محرما، و يمكن استفادة هذا الحكم من النصوص أيضا.
منها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن المحرم يموت، فقال: «يغسّل و يكفّن
[١] يتحقّق التحليل من إحرام العمرة بالتقصير و من إحرام الحجّ بالحلق.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٤٢١.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٥١.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٤: ١٣٣.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٩: ٤٨.