أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٢ - الأدلّة على عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ
و حاصله: أنّ الخطاب لا يتوجّه إلى الصبيّ فلا أمر له حتّى يقتضي وجوب الردّ على الصبيّ، فردّ الصبيّ لا يعدّ امتثالا للأمر.
و قال الفاضل النراقي: «لأنّ الأمر بالتحيّة بالمثل في الآية، و الردّ في الأخبار مخصوص بالمكلّفين» [١].
و في الجواهر: «ظاهر الأمر بالردّ في الآية و الرواية ... لا يشمل الصبيّ، و شرعيّة عباداته على القول بها لا يقتضي اندراجه في هذه الأوامر» [٢].
و فيه: أنّ ظاهر الآية الكريمة و إن كان مختصّا بالبالغين، و لكنّ إطلاق الأخبار يشمل الصبيّ المميّز، كما سيأتي.
الثاني: قاعدة عدم الاجتزاء بالمستحبّ عن الواجب [٣].
و ذكر السيّد الخوئي ما يقرب من ذلك، حيث قال: «سقوط الواجب بغير الواجب خلاف الأصل، لا يصار إليه من غير دليل، و لا دليل عليه في البين عدا ما يتوهّم من إطلاق الردّ في النصوص المزبورة بدعوى شموله للصادر من البالغ و غيره.
و لكنّه كما ترى، فإنّ وصف الواحد بكونه منهم أو من القوم أو من الجماعة ظاهر [٤] في كونه مشاركا لهم في توجّه الخطاب، و من ثمّ كان مجزئا عنه
[١] مستند الشيعة ٧: ٧١.
[٢] جواهر الكلام ١١: ١٨٢ (ط ج).
[٣] جواهر الكلام ١١: ١٨٢ (ط ج).
[٤] هذا الاستظهار غير واضح جدّا. و بالجملة، يمكن أن يقال: إنّ قيام غير الواجب مقام الواجب لا يصحّ فيما إذا كان الواجب عينيّا متوجّها إلى شخص معيّن. و أمّا في الواجب الكفائي فالعمل المباح أيضا ربما يوجب سقوط الواجب و حصول الغرض، و بناء على ذلك فالظاهر كفاية ردّ الصبيّ الداخل في جماعة-