أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٧ - أدلّة عدم وجوب الحجّ على الصبيّ
إذا طمثت» [١].
و منها: رواية شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قال: سألته عن ابن عشر سنين، يحجّ؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت» [٢].
و منها: رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قال:
«لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام» [٣].
و الأخيرتان ضعيفتان بسهل بن زياد، فهما مؤيّدان إلّا على القول بأنّ (الأمر في سهل سهل)، فالعمدة هو الصحيحة، و تقريب الاستدلال بها: أنّه يستفاد منها أنّ حجّة الإسلام و فريضة الإسلام لا تصدق على حجّ الصبيّ، و هذه الفريضة باقية عليه، فإذا بلغ يجب عليه أداؤها [٤].
و في تفصيل الشريعة: «و هذه الروايات الثلاثة مشتركة في الدلالة على عدم كون حجّ الصبيّ حجّة الإسلام، و أنّه لا يجزي عنه بعد البلوغ و لو كان حجّه واجدا لجميع الشرائط و الخصوصيّات سوى البلوغ» [٥].
إن قلت: اطلق على حجّ الصبيّ حجّة الإسلام [٦] في رواية أبان بن الحكم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «الصبيّ إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام
[١] نفس المصدر ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢.
[٣] نفس المصدر: الباب ١٣ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى (كتاب الحجّ) ٢٦: ١٥.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٣٦.
[٦] و من المحتمل قويّا تبديل كلمة «متى» ب «حتّى» و الرواية هكذا: «أنّ الصبيّ قضى حجّة الإسلام متى يكبر»، و عليه فلا إشكال في البين. (م ج ف).