أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٩ - جواز نيابة الصبيّ
الخاصّ فيه، فلا وجه لرفع اليد [١] عن ظهور الرّجل في اشتراط النّيابة بالبلوغ.
و بالجملة، فالظاهر عدم صدق الرّجل المذكور في الدليل على الصبيّ، و لا أقل من الشك فيه، فلا مجال للاستدلال به، بل اللازم الرّجوع إلى مقتضى الأصل كما تقدّم.
الثالث: إطلاق بعض النصوص الخاصّة، قال في المستند: «و أكثر أخبار المقام و إن تضمّن لفظ «الرّجل» أو «الصرورة الّذي لا مال له» المراد منه البالغ؛ إذ غيره لا يحتاج إلى القيد ... و لكن من الأخبار ما يشمل غير المميّز بالإطلاق، كرواية عامر بن عميره الصحيح عمّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بلغني عنك أنّك قلت: لو أنّ رجلا مات و لم يحجّ حجّة الإسلام، فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه، فقال: «نعم» [٢]، الحديث.
و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «حجّ الصرورة يجزي عنه و عمّن حجّ عنه» [٣].
و رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة [٤]» [٥].
[١] كما أنّه لا يرفع اليد عن ظهور لفظ الرجل في روايات القضاء في اعتبار كون القاضي رجلا بالغا غير امرأة. (م ج ف).
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥٤، الباب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢.
[٣] نفس المصدر: ٣٨، الباب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ١٢٢، الباب ٦ من أبواب النّيابة في الحجّ، ح ١.
[٥] انظر: مستند الشيعة ١١: ١٠٩- ١١٠.