أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٨ - جواز نيابة الصبيّ
الوثوق بأخباره و لا سيّما في المندوب» [١]. و اختاره في المستمسك [٢] و مهذّب الأحكام [٣].
و استدلّ للحكم المذكور بامور:
الأوّل: أنّه يصحّ منه الإتيان بالحجّ، فيصحّ أن يكون نائبا كالبالغ، كما في المختلف [٤].
و فيه: أنّه لا ملازمة بين شرعيّة عباداته و صحّة نيابته، مع أنّ النّيابة على خلاف القاعدة، و المفروض أنّه لا دليل على سقوط الواجب عن ذمّة المنوب عنه بفعل الصبيّ، بل مقتضى القاعدة اشتغال ذمّة المنوب عنه بالواجب و إن صحّت العبادة من الصبيّ.
الثاني: أنّ أدلّة النّيابة مطلقة و ذكر الرّجل فيها من باب الغالب و المثال، و إلّا فلا ريب في صحّة استنابة المرأة عن الرّجل. و انصراف الأدلّة عن غير البالغ ممّا لا وجه له؛ لكونه ناشئا من انس الذهن بالفتاوى، و على فرض ثبوته مع قطع النظر عن الفتاوى فهو بدوي؛ لعدم كونه كالقرينة الحافّة بالكلام الّذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد، كما أشار إليه بعض الأعلام [٥].
و فيه: أنّ الأصل في العناوين هو الموضوعيّة، و الرّجل كما لا يصدق على المرأة كذلك لا يصدق على الصبيّ، و جواز نيابة المرأة عن الرّجل للنصّ
[١] مفاتيح الشرائع ١: ٣٠٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١١: ٦.
[٣] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٣٣.
[٤] مختلف الشيعة ٤: ٣٤٠.
[٥] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٣٣، كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ٢: ٩- ١٠.