أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩ - حكم بلوغ الصبيّ أثناء النهار عند أهل السنّة
عدم كونه مأمورا به حسب الفرض، و الاجتزاء بالإمساك بقيّة النهار بتنزيل الباقي منزلة المجموع، نظير ما ورد في المسافر الذي يقدم أهله قبل الزوال من تجديد النيّة في هذا الحال بدلا عن طلوع الفجر، يحتاج إلى الدليل بعد كون الاجتزاء المزبور على خلاف القاعدة و لم يرد فيه دليل في المقام.
تتميم [: لو بلغ الصبيّ بعد الفجر]
قال العلّامة: لو بلغ الصبيّ بعد الفجر لم يجب عليه الصوم، و استحبّ له [١] الإمساك [٢].
و في العروة: «الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام» [٣]. و اختاره بعض المعلّقين عليها [٤]. و كذا في مصباح الهدى [٥]، و هو حسن.
و لعلّ الوجه في ذلك: ما جاء في كلام الشيخ الأعظم بعد الردّ على القائلين بوجوب الإمساك على الصبيّ، حيث قال: «اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ الإمساك مطلوب منه» [٦].
حكم بلوغ الصبيّ أثناء النهار عند أهل السنّة
لو بلغ الصبيّ أثناء نهار شهر رمضان، فهل يجب عليه الإمساك في بقيّة
[١] الظاهر أنّه لا وجه لهذا الاستحباب؛ إذ لا دليل عليه. نعم، لا بأس بكونه مطابقا للاحتياط المستحبّ؛ لذهاب بعض الفقهاء إلى وجوبه؛ بمعنى أنّ نفس هذا القول و إن كان مردودا إلّا أنّه موجب للاحتياط الاستحبابي، فتدبّر. (م ج ف).
[٢] تذكرة الفقهاء ٦: ١٤٧.
(٣ و ٤) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٦٢١.
[٥] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٨: ٣٢٧.
[٦] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١١: ٢٢١ مع تصرّف.