أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٨ - استحباب العمرة للصبيّ
الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) لم يفرّقوا في هذه الأحكام بين الصبيّ و الصبيّة.
و هو جيّد، فإنّ أكثر الأحكام في جميع أبواب الفقه إنّما خرجت في الرجال مع أنّه لا خلاف في إجرائها في النساء، و لا إشكال» [١].
الرابع: قال في تفصيل الشريعة: «إنّ مورد الروايات و إن كان هو الصبيّ أو الابن أو مثلهما، إلّا أنّ العرف لا يرى له خصوصيّة، بل يستفيد من نفسها شمول الحكم للصبيّة أيضا، و هذا كعنوان «الرجل» المأخوذ في أدلّة شكوك الصلاة الذي تكون خصوصيّته ملغاة بنظر العرف» [٢]. و قريب منه في معتمد العروة [٣].
استحباب العمرة للصبيّ
الظاهر أنّه لا فرق في الاستحباب بين الحجّ و العمرة المفردة، فكما أنّ الحجّ مستحبّ للصبيّ المميّز، و يستحبّ للوليّ إحجاج غير المميّز، كذلك تستحبّ للصبيّ المميّز العمرة المفردة، و يستحبّ للوليّ أن يحرم غير المميّز لها، كما صرّح به بعض الأعلام [٤].
و يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بامور:
- صبيّة، فإنّه قد ورد فيها: أنّ معنا صبيّا مولودا ... فمن أجل التوصيف نفهم أنّ الموضوع ليس خصوص الصبيّ، بل من أجل أنّه مولود، و بالنتيجة فالحقّ ما ذكره صاحب الحدائق من عدم الفرق بين الصبيّ و الصبيّة. و مع قطع النظر عمّا ذكرنا، فلا ريب في أنّ المقام من موارد إلغاء الخصوصيّة. (م ج ف).
[١] الحدائق الناضرة ١٤: ٦٥.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٤٥.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٢.
[٤] صراط النجاة للتبريزي ٤: ١٠.