أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٢ - المبحث السادس مؤونة حجّ الصبيّ
المبحث السادس مؤونة حجّ الصبيّ
هل أنّ مؤونة حجّ الصبيّ في ماله، أو على وليّه، أو فيها تفصيل؟ للمسألة صور نذكرها فيما يلي:
الاولى: ما إذا كان الوليّ هو السبب للسفر، فالظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء، في أنّ مؤونة سفره و نفقته الزائدة على الوليّ، بل ثبت فيه الإجماع.
و المراد منها ما يغرمه زائدا على مؤونة الصبيّ في الحضر؛ لأنّه لا ريب في أنّ نفقة الصبيّ من المأكل و المشرب و المسكن و نحو ذلك ممّا يتوقّف عليه حياته تكون من ماله، سواء كان في السفر أو الحضر، و أمّا الزائدة كآلات السفر و المركب و غيرهما ممّا يحتاج إليه في السفر و مستغنيا عنه في الحضر فعلى الوليّ.
قال الشيخ في المسبوط: «النفقة الزائدة على نفقته في الحضر يلزم وليّه دونه» [١].
و في الشرائع: «و نفقته الزائدة تلزم الوليّ دون الطفل» [٢]. و كذا في المعتبر [٣]،
[١] المبسوط ١: ٣٢٩.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٢٥.
[٣] المعتبر ٢: ٧٤٨.