أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٥ - الأوّل هل يجوز للوليّ الاستنابة في طواف الصبيّ؟
إمكان الالتزام به بوجه.
و إن كان الفرق من جهة كون التكليف متوجّها إلى الوليّ في الصبيّ غير المميّز و إلى الطائف الّذي يطوف بنفسه في غيره، فيرد عليه: أنّه لا دلالة للصحيحة على هذا الفرق بوجه، فإنّ مفادها اعتبار الختان في الطّواف بما هو طواف من دون فرق بين من توجّه إليه التكليف، كما في تفصيل الشريعة [١].
إيضاحان
الأوّل: قال الفاضل اللنكراني قدّس سرّه: «إنّ الظاهر من النصوص و الفتاوى أنّ الختان المعتبر إنّما هو الختان بمعناه الاسم المصدري، و هو كونه مختونا، لا بمعناه المصدري، و هو صدور الختان منه و لو بالتسبيب، و عليه فلو تولّد الطفل مختونا- كما قد يتّفق في الخارج- لا يحتاج صحّة طوافه من هذه الجهة إلى شيء آخر، بل يصحّ طوافه كذلك» [٢].
الإيضاح الثاني: ليس الختان شرطا في طواف الصبيّ عند المذاهب الأربعة من أهل السنّة، و لم نعثر على نصّ لهم في ذلك بالنسبة إلى الرجل أو الصبيّ.
فروع
الأوّل: [هل يجوز للوليّ الاستنابة في طواف الصبيّ؟]
قد سبق أنّه إن تمكّن الصبيّ من الطواف فعله، و إن لم يتمكّن ينوب عنه الوليّ، بأن يحمله بنفسه و يطوف به ناويا لذلك، كما نطق به ما مرّ من
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٤: ٣٣٩.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٤: ٣٤٠.