أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧١ - المطلب الأوّل زكاة أموال الأطفال الصامتة
المبحث الأوّل زكاة أموال الأطفال
و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: زكاة أموال الأطفال الصامتة
الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الزكاة [١] في الأموال
[١] و ليعلم أنّ الزكاة قرينة الصلاة، و قد قرنهما اللّه تعالى في كتابه في أكثر من موقع، مشعرا بعدم قيام الصلاة ممّن لا يؤدّ الزكاة، فقال تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ سورة البقرة ٢: ٤٣ «فمن أقام الصلاة و لم يؤت الزكاة، فكأنّه لم يقم الصلاة». وسائل الشيعة ٦: ١١، الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، ح ٢. و روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «صلاة مكتوبة خير من عشرين حجّة، و حجّة خير من بيت مملوّ ذهبا ينفقه (يتصدّق به ن ل)- ثمّ قال-: و لا أفلح من ضيّع عشرين بيتا من ذهب بخمسة و عشرين درهما- إلى أن قال-: من منع الزكاة وقفت صلاته حتّى يزكّي». نفس المصدر و الباب، ح ١٧.
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في المسجد إذ قال: قم يا فلان، قم يا فلان ... حتّى أخرج خمسة نفر، فقال: اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه و أنتم لا تزكّون». نفس المصدر و الباب، ح ٧.
و في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لعليّ عليه السّلام قال: «يا عليّ، كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة، و عدّ منهم مانع الزكاة- ثمّ قال-: يا عليّ، من منع قيراطا من زكاة ماله فليس بمؤمن و لا بمسلم و لا كرامة، يا عليّ، تارك الزكاة يسأل اللّه الرجعة إلى الدّنيا، و ذلك قوله عزّ و جلّ: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ-