أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣ - الطائفة الثانية ما تدلّ على جواز أخذ الصبيّ بالصّوم
استحقاق العقوبة» [١].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على جواز أخذ الصبيّ بالصّوم
منها: معتبرة معاوية بن وهب- في حديث- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام؟ قال: «ما بينه و بين خمس عشرة سنة و أربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه، و لقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته» [٢].
و منها: رواية الزهري عن عليّ بن الحسين عليه السّلام- في حديث- قال: «و أمّا صوم التأديب فأن يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا و ليس بفرض» [٣].
فإنّ قوله عليه السلام: «و ليس بفرض» صريح [٤] في المطلوبيّة و الاستحباب.
و منها: ما رواه في الفقيه مرسلا، قال: قال الصادق عليه السّلام: «الصبيّ يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه» [٥].
و مثله ما في المقنع، قال: «روي: أنّ الغلام [٦] يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشر سنة، إلّا أن يقوى قبل ذلك» [٧].
و هذه الروايات تدلّ على صحّة مؤاخذة الصبيّ و تأديبه على ترك الصوم،
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الصوم: ٢٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ١٦٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٤.
[٤] عدم الوجوب ليس صريحا في المطلوبيّة و الاستحباب، سيّما مع القول بوجود التباين بينهما. (م ج ف).
[٥] وسائل الشيعة ٧: ١٦٩، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١١.
[٦] يمكن القول بوجود فرق بين الصبيّ و الغلام، فإنّ الغلام قريب إلى البلوغ، و هو عبارة اخرى عن الصبيّ المميّز. (م ج ف).
[٧] وسائل الشيعة ٧: ١٧٠، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١٤.