أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٢ - عدم الإجزاء عن حجّة الإسلام
تشمل ما إذا بلغ في الأثناء، و لا دليل للخروج عنها، و الحكم بإجزاء الصورة المذكورة إلّا أن نتمسّك بصحيحة إسحاق بن عمّار المتقدّمة و غيرها [١].
فالأقوى [٢] ما ذهب إليه المشهور من أنّه إن أدرك الصبيّ المميّز أحد الموقفين بالغا يجزيه عن حجّة الإسلام، و إن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا.
قال في الرياض- بعد نقل الإجماع و أنّه لا بأس به- ما هذا لفظه: «سيما مع اعتضاد النقل بالشهرة الظاهرة و المحكية حدّ الاستفاضة، و بسائر ما ذكروه من الأدلّة، و إن كان في بلوغها حدّ الحجّيّة مناقشة. هذا، و لا ريب أنّ الأحوط الإعادة بعد الاستطاعة» [٣].
عدم الإجزاء عن حجّة الإسلام
القول الثّاني: ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من عدم إجزاء حجّ الصبيّ عن حجّة الإسلام إذا بلغ قبل الوقوف بالمشعر، قال في الجامع للشرائع: «فإن اعتق الرقيق و بلغ الصبيّ بعد إحرامهما و قبل الوقوف بأحد الموقفين أجزأهما، و الأولى أن لا يجزي عن الصبيّ» [٤].
و في الحدائق: «فالظاهر هو عدم الإجزاء» [٥]، و به قال في مفاتيح
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ، ح ٢.
[٢] استنادا إلى إلغاء الخصوصيّة عن روايات العبد كما قوّيناه، و أيضا ما ذكره السيّد الخوئي رحمة اللّه عليه من أنّ الإجزاء في المقام هو المطابق للقاعدة و لا نحتاج معه إلى الروايات. (م ج ف).
[٣] رياض المسائل ٦: ٢٣.
[٤] الجامع للشرائع: ١٧٣.
[٥] الحدائق الناضرة ١٤: ٦١.