أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣١ - اشتراط تقدّم الاستطاعة
إطلاق النصوص، و هذا شاهد قويّ على أنّ الروايات ناظرة إلى خصوص الحرّيّة و العبوديّة و غير ناظرة إلى سائر الشرائط، كما في المعتمد [١] و تفصيل الشريعة [٢] و غيرهما [٣].
و الحاصل: أنّ النصوص المشار إليها إنّما وردت في مقام بيان أنّ الحرّيّة و إن كانت من شرائط حجّة الإسلام لكن يكفي تحقّقها من حين الوقوف بالمشعر، و ليست في مقام البيان من حيث تحقّق سائر الشروط و عدمه حتى يقال بمقتضى إطلاقها بالإجزاء مطلقا، فلا تعارض بين روايات العبد و بين ما دلّ على اعتبار الاستطاعة، لا بنحو العموم و الخصوص مطلقا الّذي عبّر عنه في الجواهر بالاستثناء، و لا بنحو العموم و الخصوص من وجه، كما بيّنه في ذيل كلامه.
و أمّا ما ادّعاه في العروة من الانصراف فغير ظاهر؛ إذ ليس حال الصّبيّ الّذي بلغ أثناء الحجّ إلّا حال غير المستطيع الّذي تكلّف الحجّ، فإنّه إذا شرع فيه لا يتوجّه عليه الأمر بحجّ الإسلام مطلقا و إن لم يكن مستطيعا، كما في المستمسك [٤].
اشتراط تقدّم الاستطاعة
القول الثّاني: ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من أنّه يشترط في الإجزاء الاستطاعة من البلد و بقاؤها.
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٤١.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٦٨.
[٣] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ١: ٧١.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٥١.