أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٤ - المبحث الخامس عشر فساد حجّ الصبيّ
المبحث الخامس عشر فساد حجّ الصبيّ
المشهور بين الفقهاء أنّه إذا جامع المحرم البالغ قبل المشعر اختيارا حال كونه عالما بالتحريم فسد حجّه، و عليه إتمامه و بدنة، و يجب عليه القضاء في السّنة الآتية، دائمة كانت زوجته أو منقطعة أو أجنبيّة، قبلا كان أو دبرا [١].
و هكذا تفسد العمرة إذا جامع فيها قبل السعي، مفردة كانت أو متمتّعا بها، على اختلاف [٢] فيهما.
قال العلامة في القواعد: «من جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر فسد حجّه، و وجب إتمامه و الحجّ من قابل و بدنة، سواء القبل و الدبر، و سواء كان الحجّ فرضا أو نفلا ... و لو جامع في إحرام العمرة أو المتمتع بها- على إشكال- قبل السعي عامدا عالما بالتحريم
[١] تذكرة الفقهاء ج ٨: ٣٦، غاية المراد ١: ٤١٢، مجمع الفائدة و البرهان ٧: ٣، مسالك الأفهام ٢: ٤٧٥، الحدائق الناضرة ١٥: ٣٥٥، الروضة البهيّة ٢: ٣٥٩، كشف اللّثام ٦: ٤٣٥، مستند الشيعة ١٣: ٢٢٩.
[٢] قال في الحدائق الناضرة ١٥: ٣٩١، «و لم نقف في شيء من الأخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة، فما ذكروه من العموم لا أعرف له دليلا». و في الجواهر (٢٠: ٣٨٠): «لم أعثر على نصّ في المتمتّع بها كما اعترف به غير واحد».