أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٢ - المطلب الأوّل زكاة أموال الأطفال الصامتة
الصامتة للأطفال، بل ثبت الإجماع عليه.
قال في المقنعة: «و لا زكاة عند آل الرسول عليهم السّلام في صامت أموال الأطفال و المجانين من الدراهم و الدنانير، إلّا أن يتّجر الوليّ لهم أو القيّم عليهم بها، فإن اتّجر بها و حرّكها وجب عليه إخراج الزكاة منها» [١].
و في النهاية: «و أمّا المجانين و من ليس بكامل العقل فلا تجب عليهم الزكاة في أموالهم المودعة ... و حكم الأطفال حكم من ليس بعاقل من المجانين أو غيرهم، فإنّه لا تجب في أموالهم الصامتة زكاة» [٢]. و كذا في المقنع [٣] و الناصريّات [٤] و غيرها [٥].
- رَبِّ ارْجِعُونِ الآية، نفس المصدر: ١٩، الباب ٤، ح ٧ و الآية من سورة المؤمنون ٢٣: ٩٩.
و عن الصادق عليه السّلام: «إنّما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء و معونة للفقراء، و لو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا و لاستغنى بما فرض اللّه له، و إنّ الناس ما افتقروا و لا احتاجوا و لا جاعوا و لا عروا إلّا بذنوب الأغنياء، و حقيق على اللّه تبارك و تعالى أن يمنع رحمته ممّن منع حقّ اللّه في ماله»، الحديث. نفس المصدر: ٤، الباب ١، ح ٦.
و أمّا فضلها فعظيم و يكفيك فيه ما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إنّ اللّه يقول: ما من شيء إلّا وكّلت به من يقبضه غيري، إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا حتّى أنّ الرجل يتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فأربيّها له كما يربّي الرجل فلوه و فصيله، فيأتي يوم القيامة و هو مثل احد و أعظم من احد». «نفس المصدر: ٢٦٥، الباب ٧ من أبواب الصدقة، ح ٧.
و قوله عليه السّلام: «الصدقة تدفع ميتة السوء»، و قوله: «إنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتّى يفكّ عنها من لحىّ سبعين شيطانا كلّهم يأمره بأن لا يفعل، و ما تقع في يد السائل حتّى تقع في يد الربّ جلّ جلاله». نفس المصدر: ٢٥٥، الباب ١ من أبواب الصدقة، ح ٢ و ١٢.
[١] المقنعة: ٢٣٨.
[٢] النهاية: ١٧٤.
[٣] المقنع: ١٦٣.
[٤] مسائل الناصريّات: ٢٨١.
[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام: ١٩٨، جامع المقاصد ٣: ٥.