أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٠ - عدم الإجزاء إن أدرك الاضطراري من المشعر
الخصوصيّة من الروايات الواردة في العبد، أو كان المستند هي الروايات الدّالة على من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ على ما عرفت، أمّا على الثاني فواضح؛ لعدم ورودها في خصوص الصبيّ و مثله، بل الحكم عام، فاللازم ملاحظة أنّ الموجب لإدراك الحجّ هو إدراك خصوص المشعر أو أنّ المناط هو إدراك أحد الموقفين، ... و أمّا على الأوّل فلأنّ الظاهر عدم كون الروايات الواردة في العبد ناظرة إلى خصوصيّة للعبد من هذه الجهة، بل مفادها عدم اعتبار الحرّيّة في تمام الأعمال و كفاية تحقّقها في المقدار الّذي يوجب إدراك الحجّ» [١]. و كذا في المعتمد [٢]، و قريب من هذا في مصباح الهدى [٣].
عدم الإجزاء إن أدرك الاضطراري من المشعر
ظاهر كلام الأصحاب من إطلاق الوقوف هو اختياري الوقوف بالمشعر، بل صرّح بعضهم بأنّه إن بلغ بعد طلوع الفجر من يوم النحر كان الحجّ تطوّعا، و لا يجزيه عن حجّة الإسلام.
قال الشيخ في الخلاف: «فإن كملا- أي الصبيّ و العبد- بعد فوات وقت الوقوف، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر مضيا على الإحرام، و كان الحجّ تطوّعا و لا يجزئ عن حجّة الإسلام» [٤].
و في الجواهر: «و كيف كان، فالمنساق من المتن [أي الشرائع] و غيره اعتبار إدراك اختياري المشعر، فلا يجزيه اضطراريّه و إن وجب عليهما ما أمكنهما من
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٧٠.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٤١- ٤٢.
[٣] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٤] الخلاف ٢: ٣٧٨.