أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٨ - ج عدم اختصاص الإجزاء بحجّ القران و الإفراد
إنّه يأتي إذا أتمّها بعمرة اخرى للتمتّع في ذلك العام إن كانت أشهر الحجّ باقية، و يسقط الترتيب بين عمرة التمتّع و حجّه للضرورة، و إن لم يبق أشهر الحجّ أتى بالعمرة في القابل ... و أمّا إن كان فرضه الإفراد أو التمتّع و كان الّذي أتى به الإفراد، فالأمر واضح و يأتي بعد الإتمام بعمرة مفردة» [١].
و أجاب عنه في العروة بقوله: «لأنّهما- أي الحجّ و العمرة- عمل واحد» [٢].
و كذا في المستمسك [٣].
و الظاهر أنّ هذا إشارة إلى ما رواه في التهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ثمّ شبّك أصابعه بعضها إلى بعض و قال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة» [٤].
و في حديث آخر عنه عليه السّلام قال: «دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ [٥]، الآية» [٦].
و لعلّه لذلك لا يجوز للحاجّ الخروج من مكّة بين العمرة و الحجّ.
و قال في تفصيل الشريعة: «لا ينبغي الترديد في أنّ المستفاد من أدلّة الإجزاء بحسب ما هو المتفاهم منها هو كفاية العمرة الواقعة في حال الصغر أو العبوديّة. و الوجه فيه كون حجّ التمتّع و عمرته فعلا واحدا ... فبعد الالتزام بشمول أدلّة الإجزاء لحجّ التمتّع لا يكون مفادها إلّا ذلك» [٧].
[١] كشف اللّثام ٥: ٧٦.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٥٤.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٥٣.
[٤] تهذيب الأحكام، ٥: ٤٥٥: ١٥٨٨، وسائل الشيعة ٨: ١٥١، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٤.
[٥] سورة البقرة ٢: ١٩٦.
[٦] الاستبصار ٢: ١٥٠، ٤٩٣، وسائل الشيعة ٨: ١٧٢، الباب ٣ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٢.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٧١.